حسن عيسى الحكيم

88

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

5 - الدكتور عبد الرحمن المقيد ، رئيس الوحدة العينية في المستشفى الملكي في النجف ، ولازمه وحضر عملياته الجراحية . وأصبح الشيخ محمد الخليلي حكيما متضلعا في الطب ، وأخذ يمارسه في عيادة والده ، ثم فتح له عيادة في مدينة الكوفة ، وبعد وفاة والده عاد إلى مدينة النجف الأشرف وزاول مهنة الطب ، وقد تهافت عليه الفقراء ، وكان يستقبلهم بالترحيب ويعطف عليهم ويقدم لهم المساعدة « 1 » ، ولم تكن مهنة الطب تمنعه من النشاط الأدبي ، فكان يصوغ الشعر ويجيده ، ووصف بحضور النكتة الأدبية « 2 » ، وقد أهلته ثقافته الأدبية هذه بان يشغل عضوية جمعية الرابطة الأدبية في النجف الأشرف ، وكانت هذه الجمعية تعيش في أجواء علمية وأدبية ، وتسهم في حركة النهضة الأدبية والفكرية فقد رأى الشيخ الخليلي مجالا في هذه الجمعية للإسهام في خدمة مدينة النجف الأشرف « 3 » ، وقد أشار الشيخ الخليلي إلى ثقافته ومعارفه وعلومه بقوله : « كنت منذ ترعرعت ، وعرفت الحياة الأدبية شغوفا بمطالعة الكتب الأدبية ، وقراءة الدواوين ، وحفظ ما راق لي منها ، محبا لاستماع ما يلقى في الأندية وحلبات الشعر ، فكنت أنظم البيتين والثلاثة ، وأحيانا المقطوعة ويخطر لي أنه أول ما نظمته ، وأنا في أحد محافل الأدب ، وقد كلفت من قبل أصحابي بذلك هو قولي « 4 » : لست ممن ينظم الشعر ولو * كنت حاولت لأعياني شعوري لي عما رقتموه مانع * هو شغلي بسواه وقصوري

--> ( 1 ) في أربعين الشيخ محمد الخليلي ص 13 . ( 2 ) الأميني : معجم رجال الفكر والأدب في النجف ص 166 . ( 3 ) في أربعين الشيخ محمد الخليلي ص 24 . ( 4 ) الخليلي : معجم أدباء الأطباء 2 / 82 .